السيد مرتضى العسكري
37
عقائد الإسلام من القرآن الكريم
كانت أو غيرها ) ، ويجرون لهم بعض الطقوس العبادية . * * * كان ذلكم معنى الاله لدى العرب وغيرهم من الأقوام البائدة والحاضرة . ثالثا - في المصطلح الاسلامي : الاله في المصطلح الاسلامي من أسماء اللّه الحسنى ، ومعناه : المعبود ، وخالق الخلق . وقد جاء في القرآن الكريم بالمعنى اللغوي مع وجود قرينة تدلّ على أنَّ المقصود معناه اللغوي ، مثل قوله تعالى في سورة الحجر : الّذينَ يَجعَلُونَ مَعَ اللّهِ إلها آخَرَ ( الآية 96 ) . فإنّ لفظي : ( آخر ) و ( مع اللّه ) في الآية يدلّان على أن المقصود من الاله : معناه اللغوي : المطاع والمعبود ، وجاء مطلقا في معناه الاصطلاحي في آيات كثيرة أخرى من القرآن الكريم ، والتي تحصر الألوهية في اللّه سبحانه كما سنذكره مفصلا في البحث الآتي . واجمع القول في معنى الاله ما نقله ابن منظور في مادة ( اله ) من لسان العرب عن أبي الهيثم أنّه قال : قال اللّه عزّ وجلّ : ما اتَّخذَ اللّهُ من وَلَدٍ وما كان معه من إلَهٍ إذا لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بما خَلَقَ . قال : ولا يكون إلَها حتى يكون مَعْبُودا ، وحتى يكون لعابده خالقا ورازقا ومُدبِّرا ، وعليه مقتدرا ، فمن لم يكن كذلك فليس بإله ، وإن عُبِدَ ظُلْما ، بل هو مخلوق ومُتَعَبَّد .